المحقق السبزواري
80
كفاية الأحكام
أفاد الظنّ ( 1 ) وهو غير بعيد . ولو فقد الظنّ بالقبلة أصلا فالأكثر على أنّه يصلّي إلى أربع جهات ، والأقوى أنّه يصلّي صلاة واحدة إلى أيّ جهة شاء ولا قضاء عليه إن علم الاستدبار ، والعامّي يقلّد ، وكذا من لا يعرف الأمارات على الأقوى . والأقرب جواز الرجوع إلى الفاسق والكافر إذا وثق بقوله ولم يحصل أمارة أقوى منه . ويجوز التعويل على قبلة مساجد المسلمين ومقابرهم . وإن اجتهد في التيامن والتياسر فالأظهر الجواز . والمضطرّ على الراحلة إن لم يتمكّن من الاستقبال في كلّ صلاته استقبلها بتكبيرة الافتتاح حسب على قول ( 2 ) . وقيل : يجب الاستقبال بحسب المكنة ( 3 ) . وكذا الحكم في الماشي ، وكذا الحكم في الصلاة في السفينة ، لكن كثير من الأخبار يدلّ على الاستقبال حينئذ بقدر الإمكان . ولو صلّى باجتهاد أو لضيق الوقت ثمّ انكشف فساد ظنّه فإن كان مستدبراً قيل : يعيد مطلقاً ( 4 ) . وقيل : يعيد في الوقت خاصّة ( 5 ) وهو أقرب ، وان كان مشرّقاً أو مغرّباً يعيد في الوقت خاصّة ، ولا يعيد إن كان بينهما ، ولو ظهر الخلل وهو في الصلاة استدار إن لم يصل الانحراف إلى حدّ التشريق والتغريب ، وإلاّ أعاد . الفصل الرابع في لباس المصلّي يجب ستر العورة في الصلاة وهي القبل والدبر ، ومنها البيضتان دون الأليتين على الأشهر الأقوى . ومنهم من أوجب ستر ما بين السرّة والركبة ( 6 ) وقيل : من السرّة إلى نصف الساق ( 7 ) . والمعتبر ستر اللون ، وفي الحجم خلاف .
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 66 . ( 2 ) المدارك 3 : 140 . ( 3 ) المعتبر 2 : 75 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 139 . ( 5 ) الناصريّات : 202 . ( 6 ) المهذّب 1 : 83 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 139 .